المحقق الحلي

754

المعتبر

لأن الاستطاعة غير حاصلة ، ولا يجب أن يستدين للحج ، ولو كان له من يقضي إذا لم يكن له مال يمكن القضاء منه ، ولو كان لولده مال لم يجب عليه الحج باعتبار مال ولده ، صغيرا كان ، أو كبيرا ، لأن ملك الزاد والراحلة شرط وليس مال الولد مالا للوالد ، وفي رواية . يجوز أن يحج من مال ولده ، وليست معتمدة ، إلا أن يأخذ قرضا " ويكون له ما يقضى . ولو كان له مال قدر ما يحج به ، وتاقت ( 1 ) نفسه إلى النكاح لزمه الحج ، لأنه فرض والنكاح سنة ، وقال الشافعي يقدم النكاح إذا خاف العنت ( 2 ) لأن الحاجة إليه عاجلة والحج على التراخي ، والجواب : منع الدعوى في الموضعين . ولو حج عنه غيره ممن يستطيع لم يجزيه عن حجة الإسلام . ولا بد من فاضل عن الزاد والراحلة ما يمون عياله حتى يرجع إليهم ، لأن نفقتهم واجبة عليه ، وهي حق للآدمي سابق على وجوب الحج ، فيكون مقدما عليه . ويؤيد ذلك من أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، ما رواه أبو الربيع عن أبي عبد الله عليه السلام قيل له ( ما السبيل ، فقال السعة في المال إذا كان يحج ببعض يبقي بعض لقوت عياله أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من ملك مائتي درهم ) ( 3 ) . الشرط السادس : ( إمكان المسير ) ويدخل تحته ( الصحة وإمكان الركوب وتخلية السرب ) ( 4 ) فلا يجب على المريض ، ولا على المغصوب الذي لا يستمسك على الراحلة ، ولا من منعه عدو ، أو سلطان ، وعلى ذلك ( اتفاق العلماء ) لأن التكليف مع هذه العوارض ضرر وحرج وعسر ، والكل منفي ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه

--> 1 ) تاقت نفسه إلى الشئ : اشتاقت إليه . 2 ) العنت : بفتحتين : الإثم والفجور والزنى ، والعنت أيضا الوقوع في أمر شاق . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 9 ح 1 و 2 ص 24 . 4 ) يقال طريق سرب أي يتتابع فيه الناس .